منتديات الجزائر سات لكل الجزائريين و العرب متدى للشرينج و انظمة التشفير التلفزيونية منتدى يقدم سرفرات سيسكام و نيوكامد cccam et newcamd
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
:

شاطر | 
 

 أسباب ظهور الفساد في البر والبحر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد المساهمات : 179
تاريخ التسجيل : 01/07/2012

مُساهمةموضوع: أسباب ظهور الفساد في البر والبحر   الثلاثاء يوليو 03, 2012 8:06 pm



أسباب ظهور الفساد في البر والبحر

اعلم أنَّ اللهَ سبحانه أتقن كُلَّ شيء صنعه، وأحسن كُلَّ شيء خلقه، فهو عند مبدإ خلقه بريءٌ من الآفات والعلل، تامُّ المنفعة لما هُيء وخُلِقَ له، وإنما تعرِضُ له الآفاتُ بعد ذلك بأُمور أُخَر من مجاورة، أو امتزاج واختلاط، أواسباب أُخَر تقتضى فسادَه، فلو تُرِكَ على خِلقته الأصلية من غير تعلقاسباب الفساد به، لم يفسد.

ومَنْ له معرفة بأحوال العالَم ومبدئه يعرِف أنَّ جميع الفساد في جَوِّه ونباته وحيوانه وأحوالِ أهله، حادثٌ بعد خلقه بأسباب اقتضت حدوثَه، ولم تزل أعمالُ بنى آدَم ومخالفتُهم للرُّسُل تُحدث لهم من الفساد العام والخاص ما يجلب عليهم من الآلام، والأمراض، والأسقام، والطواعين، والقحوط، والجدوب، وسلب بركات الأرض، وثمارها، ونباتها،vوسلب منافعها، أو نقصانها أُموراً متتابعة يتلو بعضُهَا بعضاً.

فإن لم يَتَّسِعْ علمك لهذا فاكتفِ بقوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ [الروم:41]، ونَزِّل هذه الآية على أحوالِ العالَم، وطابِقْ بين الواقع وبينها، وأنت ترى كيف تحدث الآفاتُ والعلل كل وقت في الثمار والزرع والحيوان، وكيف يحدُث من تلك الآفات آفاتٌ أُخَرُ متلازمة، بعضُها آخذ برقاب بعض، وكُلَّما أحدث الناسُ ظلماً وفجوراً، أحدث لهم ربهم تبارك وتعالى من الآفات والعلل في أغذيتهم وفواكههم، وأهويتهم ومياههم، وأبدانهم وخلقهم، وصُورهم وأشكالهم وأخلاقهم من النقص والآفات، ما هو موجب أعمالهم وظلمهم وفجورهم.

ولقد كانت الحبوب من الحِنطة وغيرها أكبرَ مما هي اليوم، كما كانت البركةُ فيها أعظمَ. وقد روى الإمام أحمد بإسناده: أنه وجد في خزائن بعض بنى أميةَ صرة فيها حِنطةٌ أمثال نوى التمر مكتوبٌ عليها: هذا كان ينبُت أيامَ العدل. وهذه القصة، ذكرها في "مسنده" على أثر حديث رواه



وأما تأثير الذنوب في الصور والخلق، فقد روى الترمذي في جامعه عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : «خلق الله آدم وطوله في السماء ستون ذراعا ، ولم يزل الخلق ينقص حتى الآن» .

فإذا أراد الله أن يطهر الأرض من الظلمة والخونة والفجرة، يخرج عبدا من عباده من أهل بيت نبيه - صلىالله عليه وسلم - فيملأ الأرض قسطا كما ملئت جورا، ويقتل المسيح اليهود والنصارى، ويقيم الدين الذي بعث الله به رسوله، وتخرج الأرض بركاتها، وتعود كما كانت، حتى إن العصابة من الناس ليأكلون الرمانة ويستظلون بقحفها، ويكون العنقود من العنب وقر بعير، ولبن اللقحة الواحدة لتكفي الفئام من الناس، وهذه لأن الأرض لما طهرت من المعاصي ظهرت فيها آثار البركة من الله تعالى التي محقتها الذنوب والكفر، ولا ريب أن العقوبات التي أنزلها الله في الأرض بقيت آثارها سارية في الأرض تطلب ما يشاكلها من الذنوب التي هي آثار تلك الجرائم التي عذبت بها الأمم، فهذه الآثار في الأرض من آثار تلك العقوبات، كما أن هذه المعاصي من آثار تلك الجرائم ، فتناسبت كلمة الله وحكمه الكوني أولا وآخرا ، وكان العظيم من العقوبة للعظيم من الجناية، والأخف للأخف، وهكذا يحكم سبحانه بين خلقه في دار البرزخ ودار الجزاء .

وتأمل مقارنة الشيطان ومحله وداره، فإنه لما قارن العبد واستولى عليه نزعت البركة من عمره، وعمله، وقوله، ورزقه، ولما أثرت طاعته في الأرض ما أثرت، ونزعت البركة من كل محل ظهرت فيه طاعته، وكذلك مسكنه لما كان الجحيم لم يكن هناك شيء من الروح والرحمة والبركة .

وأكثرُ هذه الأمراض والآفات العامة بقيةُ عذاب عُذِّبتْ به الأُممُ السالفة، ثم بقيت منها بقية مُرصَدَةٌ لمن بقيت عليه بقيةٌ من أعمالهم، حكماً قسطاً، وقضاءً عدلاً، وقد أشار النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى هذا بقوله في الطاعون: «إنَّه بقيةُ رجز أو عذاب أُرسِلَ على بنى إسرائيلَ»[رواه البخاري].

وكذلك سلَّط اللهُ سبحانه وتعالى الريحَ على قومٍ سبعَ ليالٍ وثمانيةَ أيام، ثم أبقَى في العالَم منها بقيةً في تلك الأيام، وفى نظيرها عِظةً وعِبرة.

وقد جعل اللهُ سبحانه أعمال البَرِّ والفاجر مقتضياتٍ لآثارها في هذاالعالَم اقتضاءً لا بد منه، فجعل منعَ الإحسان والزكاة والصدقة سبباً لمنع الغَيْث من السماء، والقحطِ والجَدْبِ، فإنَّ اللهَ سبحانه بحكمته وعدله يُظهِرُ للناس أعمالَهم في قوالِب وصورٍ تناسبها، فتارةً بقحط وجدب، وتارة بعدوٍّ، ، وتارةً بأمراضٍ عامة، وتارةً بهُموم وآلام وغموم تحضُرها نفوسُهم لا ينفكُّونَ عنها، وتارةً بمنع بركات السماء والأرض عنهم، وتارةً بتسليط الشياطين عليهم تَؤُزُّهم إلى اسباب العذاب أزَّاً، لِتَحِقَّ عليهم الكلمة، وليصيرَ كل منهم إلى ما خُلِقَ له. والعاقل يُسَيِّر بصيرته بين أقطار العالَم، فيُشاهدُه، وينظر مواقعَ عدل الله وحكمته، وحينئذ يَتَبيَّنُ له أنَّ الرُّسُلَ وأتباعَهُم خاصةً على سبيل النجاة، وسائر الخلق على سبيل الهلاك سائرون، وإلى دار البَوار صائرون، واللهُ بالغُ أمرِه، لا مُعَقِّبَ لحكمه، ولا رادَ لأمره .. وبالله التوفيق

المصدر : منتدى العمالقة الكبار: أسباب ظهور الفساد في البر والبحر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algeriesat.taro.tv
lalou15



ذكر عدد المساهمات : 177
تاريخ التسجيل : 03/07/2012
الموقع : Alger

مُساهمةموضوع: رد: أسباب ظهور الفساد في البر والبحر   الأربعاء يوليو 04, 2012 11:13 pm

بارك الله فيك أخي الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
kiko88

avatar

ذكر عدد المساهمات : 165
تاريخ التسجيل : 03/07/2012
العمر : 29
الموقع : constantine

مُساهمةموضوع: رد: أسباب ظهور الفساد في البر والبحر   الخميس يوليو 05, 2012 12:28 pm

ارك الله فيك أخي الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
lilou



عدد المساهمات : 126
تاريخ التسجيل : 08/07/2012

مُساهمةموضوع: رد: أسباب ظهور الفساد في البر والبحر   الإثنين يوليو 09, 2012 10:48 pm

بارك الله فيك أخي الكريم على هذا الاثراء[i]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أسباب ظهور الفساد في البر والبحر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الجزائر سات  :: المنتدى الاسلامي :: قسم معالجة افات المجتمع الاسلامي-
انتقل الى: